أخبار وطنية بعد رفضه تزويج تونسيات بغير المسلمين ببلدية الكرم: حركة النهضة تندّد وتطالبه بالامتثال للقانون وفتحي العيوني يصمّم على موقفه
في تصريحٍ خصّ به موقع الجمهورية، اليوم الجمعة 17 أوت 2018، قالَ النّاطق الرّسمي بإسم حركة النهضة، عماد الخميري، إنّ رئيس بلدية الكرم فتحي العيوني مطالبٌ بالامتثال للقوانين والأوامر الترتيبيّة، مع ضرورة أن تكون السلطة المحلية الضامن لتطبيقها وتكريسها دون أيّ إخلال.
وجاءَ تصريح الخميري بُعيد إعلان فتحي العيوني أنّه "أعطى تعليماته في الدائرة البلدية التي يرأسها بأن لا يتم عقد قران بين تونسية وشخص غير مسلم، كما قرّر أن لا يتم تسجيل إسم من غير الأسماء المسلمة في سجلّات الحالة المدنية."
وأكّد العيوني في ٱتصال بموقع الجمهورية أنَّ ٱتخاذهُ هذه الإجراءَات لا يمكن أن تُصنّف خارج دائرة القانون، وهو مطّلع على أدق تفاصيل هذا الشأن من منطلق مهنة المحاماة التي يمارسها من سنوات، على حدّ تعبيره.
وأبرز محدّثنا أنَّه أصدر تعليماته بخصوص منع كتابة رسم صداق بين تونسية وشخص غير مسلم، دون تجاوز للقانون، مضيفاً أنّه يستند في ذلك إلى الفصلين 05 و21 من مجلّة الأحوال الشخصيّة، بحسْبه.
وعن مبادرة رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي بخصوص مسألة المساواة التامّة بين الجنسين في الميراث، شدّد رئيس بلدية الكرم فتحي العيوني، على أنّ المبادرة تُعدّ خرقاً جسيماً لأحكام الدستور وضرباً في عمق الهوية الإسلامية التونسية، كما اعتبرها دقّاً لأسافين الفرقة بين أفراد الشعب الواحد.
ولفت أنَّه من خلال الإخلال بما تضمّنه الدستور من أحكام لا تحتمل التأويل أو الإجتهاد، فإنّه بإمكان النوّاب توقيع لائحة برلمانيّة لسحب الثقة من رئيس الجمهورية على هذا الأساس، وَفق تقديره.